<

اعتمادًا على سلسلتنا السابقة (كيف؟)، وسلسلة (خرافات عن العلاقات العامة) قد تظن أن العلاقات العامة مجانية ومكتسبة بعد التخطيط والعمل الجاد، هنا سنوضح الفرق بينها وبين العلاقات العامة المدفوعة، والتي تمنحك سيطرة أكبر على المحتوى الذي سيُنقل عنك وعن علامتك التجارية.

كيف تختلف استراتيجيات العلاقات العامة في ضوء هذه الرؤية؟

عادةً ما تنتج وكالة علاقات عامة محتواك، إضافةً إلى المحتوى الإعلامي الذي سيُنشر والذي أعده فريق العلاقات العامة، ثم ستشارك الوكالة هذه المواد الإعلامية مع مجموعة من الصحف ووسائل الإعلام والنشر والتي تربطها معها علاقة طويلة الأمد، امتدت لعدة سنوات.

إلا أن إعداد المحتوى لا يقتصر على الوكالة فحسب، فللناشر القدرة على إعداد محتوى مناسب بناءً على الموجز التعريفي الذي شاركته به الوكالة، وبتحديد أطر العمل ونقاط التركيز في المحتوى، وهو ما نعنيه بالعلاقات العامة مدفوعة الأجر، ولذا فإنّ من المهم التفريق بين المحتوى الأول، والمحتوى الثاني عند الإعلان عنهما؛ إذ يجب أن يتجلّى للقراء والمستهلكين كون الثاني مدفوع الأجر، أما الأول فهو محتوى محرر وفق دراسة وإطار مختلف.

هذا التنوّع في طرق إنتاج المحتوى زاد من الحاجة إلى التحكّم في المحتوى، وفيما سيُقال عن العلامة التجارية.

وسنمرّ على الرحلة التاريخية التي أوصلت لتلك الحاجة:

1- تقلل العلاقات العامة التقليدية التحكم في المحتوى وإعداده، وهي ليست مرنةً عند التنظيم والتنسيق؛ ما يدفع الوكالات إلى إعداد محتوى مدفوع أو مدعوم ماديًّا؛ ليتناسب ومتطلبات العميل، فعندما تكون العلاقات العامة مدفوعة يستطيع العميل السيطرة بشكل أكبر على ما سيُنشر عنه، وأما الوكالات فتتولى التنظيم والتنسيق لنشر المقالات، وكتابة القصص عن العميل وفق نطاق متفق عليها، وإعداد مواقع الويب، والنشر على وسائل التواصل الاجتماعي.. إلى غير ذلك.

2- وعندما بدأت وكالات العلاقات العامة بإعداد محتوى للعلامات التجارية؛ شعر الناشرون بالحاجة للتدخل، والتحكم في نوعية المحتوى، وأشكال السرد للمواد المرسلة إليهم من الوكالات.

3- من هنا ظهرت الحاجة إلى تجانس المحتوى بين رؤية العميل، ومقترح الوكالة، وتعديلات جهة النشر؛ لتبدو المادة المنشورة النهائية كما لو أنها ظهرت عفويًّا من الشركة المتحدثة، بشكل يشعر به المتلقي ويقرأ فيه رسالتها وتوجهاتها، وأفكارها كما رغب العميل.

فعلى الرغم من كون العلاقات العامة التقليدية أقل تكلفة، إلا أن لها سلبية في قلة التدخل في المحتوى المنشور من العميل، ولها مزية التنسيق ومرونة التعديل مع الوكالات، أما الإعلان المدفوع فهو على النقيض إذ يوفّر خيارات متنوّعة من أشكال عرض المحتوى كإعداد موقع مصغّر، أو عرض رسوم بيانية، أو إنتاج مقاطع مرئية، أو سلسلة مقالات عبر الويب، أو مدونات بصيغة المتحدث، أو مقابلات صحفية.. وغيرها.

ومع تنوّع الخيارات، وشدة التنافس بين الشركات والوكالات كذلك، عليك أن تحرص على ضمان نمو المعرفة بشركتك وتوسّعها ورسوخها في مجالك باعتماد العلاقات العامة بالطريقتين (التقليدية والمدفوعة). ففي عالم شديد التنافسية ستحتاج أن تُعرف من جمهور وعملاء يشترون منتجك أو خدمتك، وأن توثّق عرى المصداقية والسمعة الطيبة في أذهانهم عن علامتك التجارية؛ ما سيقودك للنجاح، وهنا يأتي دور العلاقات العامة الفعّالة بجعل العملاء والجمهور يفضّلون علامتك التجارية على منافسيك، وهي تتمتع بمزايا وخيارات متنوّعة ستلحظ نتائجها في تحقيق الانتشار الذي تطمح إليه لعلامتك التجارية.

TAGS

 

 

Default Comment (0) Facebook Comment ()

Your email address will not be published.

[wpdevart_facebook_comment curent_url="http://developers.facebook.com/docs/plugins/comments/" order_type="social" title_text_color="#000000" title_text_font_size="22" title_text_font_famely="monospace" title_text_position="left" width="100%" bg_color="#d4d4d4" animation_effect="random" count_of_comments="2" ]