<

تحظى مواسم العطلات والأيام العالمية باهتمام كبير من الجماهير، وهي فرص ممتازة لتفعيل كثير من الحملات والأنشطة التي يستجيب لها المستهلكون، وعلى الشركات الاستفادة من تلك الفرص؛ للتفاعل مع الجمهور، ولا تعني المناسبات مجرد أيام الأعياد، أو العطل الرسمية، بل تشمل الأحداث المهمة المتعلقة بمجال عملك، ولذا فإن من المهم أن تحدد التواريخ ذات الصلة بالمجال على مدار العام، وتخطط لتفعيلها، والاستفادة منها.

ومن الفرص الموسمية التي تعزز حملات العلاقات العامة: شهر رمضان المبارك، والعيدان الإسلاميان (الفطر، والأضحى)، ورأس السنة الجديدة، والأيام الوطنية. ولطالما ترافق مع تلك المناسبات إجازات للناس، ما يمنحهم عذرًا لإنفاق الأموال، ولذا عليك مواكبة هاته الأيام السنوية، فلها أثر كبير على خطط التسويق والعلاقات العامة لشركتك أو منتجك، يتقن محترفو العلاقات العامة توظيف المناسبات السنوية بوضع تقاويم سنوية، والتخطيط لتفعيل كل يوم عالمي وإقليميّ مهم في محتواهم، كما أنهم يعدون استراتيجية لتفعيلها على وسائل التواصل الاجتماعي، وإطلاق عدد من المنشورات وطرح بعض الأنشطة التي تتناول تلك الأحداث المهمة، وهي كذلك وقت مناسب لتمرير رسائل العلاقات العامة للجمهور المستهدف، والعملاء المحتملين.

والسؤال هنا: كيف تستفيد من المناسبات في حملة العلاقات العامة؟

  • حدّد التواريخ ذات الصلة بعملك: لكل موسم ميزته التي تشعر بأجوائه، وعليك أن تكون انتقائيًّا في اختيار تلك المواسم والأحداث، وأن تبحث عنها، وتجمع المعلومات عن الوقت الذي يرجح أن يُشارك فيه عملاؤك، ثم اختر أهم الأحداث المتعلقة بعملك، وحلّل حركة المرور على موقعك الإلكتروني؛ لتعرف أكثر الأوقات تفاعلًا، وأقلها، ثم اربط المواد والمحتويات بكلمات مفتاحية رئيسة محددة، إضافةً إلى البحث عن الحملات السابقة التي فاز بها منافسوك خلال المواسم السنوية، وادرس محتواها، ورسائلها، وطرق جذبها، والعروض التي قدّمت. كل ذلك سيلهمك في إعداد حملاتك.

  • حدّد مسار بحثك: من المهم أن تهتم باتجاه بحثك؛ وفقًا لمجال عملك، وجمهورك، وأهداف حملتك، وحجم شركتك، وأن تراعيها خلال تفعيل الحملات في المناسبات، وهناك الكثير من الأدوات التي يستطيع ممارسو العلاقات العامة استخدامها؛ لمعرفة اتجاهات البحث في المواسم أو في تواريخ معينة، أو في أوقات العطلات، وأيًا كانت الأدوات التي ستستخدمها فعليك تنويع مجموعة من الأدوات؛ لفهم سلوك عملائك، وتتبع سلوكهم عبر منصات وقنوات متعددة، وارتباطه بجمهور معين من عدمه، وأدائك.

  • ابن خطتك: خطط مبكرًا فور تحديد أهم الأحداث التي تريد تفعيلها، وحدد المكان، وابدأ بالعمل عليها قبل 3-6 أشهر. يجب تحديد الهدف، وطريقة العرض في كل حملة، وما إذا رغبت ببيع منتج من خلال عرض خاص، أو بأن يكون لك إسهام بإضافة مشاركتك وتفعيلك لليوم العالمي، وضع في الذهن اختلاف الأزمنة التي تتطلبها كل قناة أو منصة، وراعها في التخطيط، إضافةً لضرورة تحديد المنصات التي ستستخدمها، وتنظيم أوقات الجدولة فيها، ستتطلب حملتك مرئيات محددة للعلامة التجارية، ومحتوى مكتوبًا، إضافةً لتحديد النواقص والمتطلبات لتنفيذ الحملات باكرًا؛ لضمان استكمالها في الوقت المناسب.

  • احتفِ بالذكرى السنوي للشركة في حملتك: إذا أمضيت عدة أعوام منذ بدأت شركتك، فاحتفل بالذكرى السنوية، وخطّط لتفعيلها، يمكنك تقديم عرض تقديمي لوسائل الإعلام، أو إرسال بيان أو خير يطرح كيفية صعود علامتك التجارية إلى ما هي عليه اليوم، وهو ما قد يحظى بتغطية إعلامية قيّمة لك، كما أن تخصيص شهر كامل لحملة تفعيل الذكرى السنوية على وسائل الإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي مفيد؛ للتعرف على أفضل عملائك، أو لمنح جوائز للعملاء على مدار الشهر، اجتمع مع فريقك في جلسة عصف ذهنيّ؛ لطرح أفكار جيدة لمعرفة العملاء والمساهمين الذين ساعدوا في تحقيق استمرارية عملك، وإيجاد طرق إبداعية لشكرهم ومكافأتهم.

  • اضبط رسالتك: للمواسم أثر كبير على الاستراتيجيات التي تضعها الشركات، فطرح المسابقات، والعروض الترويجية وقت الإجازات والاحتفالات رائج؛ لتحوّل العادات الشرائية؛ اعتمادًا على الأنشطة التي يشارك فيها المستهلكون، وعلى الشركات أن تضع ذلك في الحسبان بتحديد أنماط سلوك العميل، والقصة التي ترغب بسردها، والمشاعر التي تريد أن يستجيب بها الجمهور، بهدف خلق تواصل يتقبل فيه جمهورك رسالتك، وعليك أن تكون دقيقًا في تحديد رسالتك وإيصالها؛ فقد تعود الحملات سلبًا إذا ما كانت مثيرة للجدل، ونُفّذت بطريقة خاطئة؛ ما سيعرّض سمعة العلامة التجارية للخطر، ويشوهها، ويؤدي إلى إبعاد العملاء عنك، ولذا عليك أن تتوخى الحذر بحيث لا تبالغ في تفعيل المواسم بطريقة تسيء للجمهور، وقبل أن تطلق حملتك تأكد ألا تكون نمطية، وأن لا تسعى للفكاهة على حساب احترام الآخرين، فالطرافة المعقولة مناسبة، أما التعدي فمرفوض، وقم بأبحاثك واستطلاعاتك مسبقًا؛ للتأكد أن حملتك لن تسيء لأحد.

  • قدّم شيئًا مختلفًا: حين تخطط لحملتك، ضع أنشطة وفعاليات مختلفة وفريدة؛ لتحقيق أقصى استفادة من الحدث الذي يحصل مرة واحدة في السنة، فكون الحدث (موسميًّا) يعني أن الأشخاص لا يستطيعون الحصول على منتج ما، أو خدمة ما، أو خصم معين في وقت آخر، فتأكد من تقديم شيء يختلف عن منافسيك، كطرح إصدار محدود من منتج ما، أو عرض حصريّ في إطار زمني محدد، يستطيع مبدعو التواصل تفعيل كل موسم، إما بصناعة محتوى متعلق بالموسم، يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أو إعداد تدوينات، او نشر رسوم بيانية، أو طرح مسابقة بموضوع معين، أو العروض الترويجية لبيع المنتجات، أو تقديم خدمات معينة، ولا تقتصر الفرص والأفكار على ذلك.

  • راجع، قيّم، وكرّر الناجح من الأفكار: من المهم توثيق نتائج حملتك بعناية؛ للرجوع إليها بصفتها نقاطًا مرجعية للحملات المستقبلية، وظّف الأفكار والأنشطة الناجحة، وحدد نقاط الضعف في عروضك الترويجية؛ للتخلص منها في الحملة القادمة. اقضِ وقتًا للتفكير برويّة، وتحليل جميع جوانب حملتك: من تنسيق المحتوى، وإيصال الرسائل، وطرق التواصل، والعاطفة، وتكمن إحدى جوانب التسويق الموسميّ القوية في قدرتها على التخطيط لسلاسل سنوية، وسرد القصص وإعادة تدوير أفضل الأفكار أداءً، شرط أن يكون محتواك متجددًا ومواكبًا للعصر قدر الإمكان.

بالإبداع والابتكار ينمو عملك، وتكتسب اهتمامًا إعلاميًّا جديدًا؛ بالاستفادة من المواسم خلال العام، كما يُمكن للعلامات التجارية الاستفادة من سلوكيات المستهلكين، وتحليل عاطفتهم وتوجهاتهم واهتماماتهم أثناء العطلات والأيام العالمية، والتي تعد فرصتك الذهبية لتجني أكبر قدر من الفوائد.

TAGS

 

 

Default Comment (0) Facebook Comment ()

Your email address will not be published.

[wpdevart_facebook_comment curent_url="http://developers.facebook.com/docs/plugins/comments/" order_type="social" title_text_color="#000000" title_text_font_size="22" title_text_font_famely="monospace" title_text_position="left" width="100%" bg_color="#d4d4d4" animation_effect="random" count_of_comments="2" ]