تعرّض قطاع السياحة لأزمة هي الأعنف بسبب جائحة كورونا Covid-19،  وتسببت في خسارة الاقتصاد العالمي تقدّر بنحو 4 تريليونات دولار خلال عامي 2020 و2021 وفق تقديرات منظمة السياحة العالمية، حيث يمثل القطاع 10.3% من الناتج المحلي الإجمالي العالميّ، كما تعرّضت عشرات ملايين الوظائف في القطاع للخطر، حيث يعد قطاع السياحة من أكبر القطاعات خلقًا للوظائف، فهو يوفر فرصة وظيفية من بين كل 10 وظائف.

وما إن بدأ قطاع السياحة في التعافي من تداعيات الجائحة، ووجد نفسه أمام متغيرات جديدة عليه أن يتكيف معها، وخاصة بناء سياحة مستدامة، والتحول نحو السياحة الرقمية، وهو ما يتطلب آليات تواصل تختلف عن سابقاتها.

ودعا دليل تواصل أعدته W7Worldwide للاستشارات الاستراتيجية والإعلامية مسؤولي قطاع السياحة الذي يتعافى من تداعيات الجائحة إلى التكيف مع المستجدات التي حدثت في صناعة السياحة، وهو ما يتطلب قيام شركات السياحة ومؤسساتها بتصميم استراتيجيات تواصّلية جديدة تناسب المرحلة الراهنة بمتغيراتها، وتساعدها على العمل في الأوضاع الجديدة، والبقاء في الصدارة والمنافسة، وبناء سياحة مستدامة.

وأكد أن السياحة المستدامة أصبحت الأكثر والأسرع نموًّا عالميًّا وشرق أوسطيًّا، وهي الحل لزيادة الحركة السياحية، والانتعاش والتنويع الاقتصادي، مشيرًا في هذا الصدد إلى أن المملكة العربية السعودية تعمل على إنشاء مشاريع سياحية مستدامة منها: مشروع البحر الأحمر المكون من 92 جزيرة بكر، والذي يعد أحد أكبر المشاريع السياحية طموحًا في العالم.

وعدّ الدليل تحديد شركة السياحة لجمهورها المستهدف وتصنيفه أمرًا بالغ الأهمية للتواصل، وخصوصًا مع تنوّع أطياف هذا الجمهور، إذ إنه من خلال معرفة الجمهور، يمكن تحديد احتياجات التواصل معه، وفهم طريقة تواصلها مع كل مجموعة منه.

وأشار الدليل إلى أن تحديد الجمهور يساعد الشركة في إعداد استراتيجية تواصّلية تتوافق مع سلوكياته وتوقعاته، مع مراعاة أن تضع الاستراتيجية في الحسبان بروتوكولات الصحة العامة في إدارة عملياتها، وأن تدعم المجتمعات المحلية، والسياحة المستدامة، حيث يمنح تسليط الضوء على الاستدامة قوة لوجهتك السياحية، مشدّدا على أهمية تطوير العلامة التجارية لوجهتك وتسويقها؛ والتركيز على كل ما هو مميز ولا يمكن أن تقدمه إلا في وجهتك.

كما ذكر الدليل أن التحوّل نحو الاستدامة في السياحة يتطلب أن يعمل القادة في هذا المجال مع السياسيين، وصناع القرار الحكوميين؛ لإقامة اقتصاد سياحي أقوى، وأكثر أمانًا، ومرونة، وهو ما يتطلب من الحكومات أن تعمل بجانب القطاع الخاص السياحي؛ لإعادة إحياء السفر والسياحة، والمساعدة في إنعاش الاقتصاد، حيث يعد قطاع السياحة مصدرًا رئيسًا للتوظيف، وعائدات النقد الأجنبي.

وتطرّق الدليل إلى صناعة المحتوى في ظل التوجه نحو السياحة المستدامة؛ حاثًّا مشغلي السياحة على تقديم محتوى حول الاستدامة يمكن التحقق منه، مع إطلاع الجمهور بالجديد حول خطتك نحو الاستدامة، من خلال المحتوى الذي تقدّمه، والصور التي تعرض التجارب في وجهتك، ونشرها في رسائل البريد الإلكتروني، والمدونات، ومقاطع الفيديو، ووسائل التواصل الاجتماعي مثل: “تويتر” و”انستجرام” و”يوتيوب”، وعلى موقعك الإلكتروني.

وشدّد الدليل على أهمية الاستفادة من الإعلام الرقمي، وخاصة قنوات التواصل الاجتماعي التي تتيح فرصًا مذهلة لشركات السياحة؛ حيث باتت أداة رئيسة لشركات السفر والسياحة؛ وصارت تلعب دورًا جوهريًّا في تطور السياحة، والتسويق السياحي الإلكتروني، والترويج للوجهات السياحية بطرق عدة، كإعادة نشر التجارب حول الوجهات، وحملات التأثير من خلال تعليقات المسافرين الجُدد، والتفاعل مع التعليقات الإيجابية من الزوار على منصاتك، وإبقاء العملاء على اطلاع دائم على كل ما هو جديد.

ونصح الدليل شركات السياحة باعتماد أسلوب التسويق باستخدام المؤثرين في تسويق وجهاتها، مبينًا أهمية اختيار المؤثرين وفق ضوابط محددة، وبعد بحث دقيق؛ للتأكد أن صانع المحتوى المؤثر يتوافق مع مجالك في السياحة، مثل: مدوّني السفر والسياحة، وغيرهم من المبدعين، الذين يشاركونك رؤيتك، وأهدافك.

انفوجرافيك

المقطع المرئي

coverage