وسط تحذيرات منظمة الصحة العالمية بأن “أوميكرون” المتحور من فيروس كورونا، لن يكون آخر متحورات الفيروس، باتت العلامات التجارية في حاجة إلى استراتيجيات تواصل تستجيب لتطورات الفيروس، والاحتياجات المتغيرة لأصحاب المصلحة، بهدف تحقيق الاستدامة البيئية، والاجتماعية؛ والحفاظ على سمعة وثقة جيدتين.

لقد أعاد “أوميكرون” الشركات حول العالم والتي كانت بدأت التعافي من تداعيات جائحة Covid-19، إلى المربع الأول من القلق والخوف، وأثار تساؤلات عدة لديها بشأن تاثير ذلك على أدائها؟ وكيف ستتمكن من الحفاظ على استمرارية أعمالها؟ وما هي السياسات الجديدة التي ينبغي تطبيقها على موظفيها وعملائها؟ وكيف تتواصل معهم؟.

خطط البلدان والشركات في جميع أنحاء العالم للتصدي للجائحة، والتعافي من تداعياتها، اصطدمت بالواقع الجديد الذي فرضه “أوميكرون”، وبات لزاما على العلامات التجارية أن تتكيف معه، وتلبي متطلبات أصحاب المصلحة من موظفين، وعملاء، ومجتمعات؛ للبقاء في دائرة المنافسة، والمحافظة على سمعتها، وهو ما تطلب إجراء تغييرات في نماذج الأعمال، وممارسات العمل، وخطط الطوارئ، وما تقدمه للمجتمع، وخطط التواصل.

ومع مراحل تطور الأزمة، يبرز دور مختصي التواصل والعلاقات العامة في دعم أصحاب المصلحة وطمأنتهم، من خلال تنفيذ استراتيجيات تواصل متعددة القنوات، تتواصل من خلالها العلامات التجارية مبكرا، وبدقة، وفعالية مع أصحاب المصلحة، مع استحداث نماذج جديدة؛ للعمل والتشغيل بسلاسة، وبسرعة؛ وإحداث تغييرات هيكلية في الشركات والصناعة عموما، بهدف التكيف مع التغيرات الحاصلة.

ولأجل مساعدة العلامات التجارية في المراحل المختلفة للأزمة، واستنادا إلى معرفتها وخبرتها في التعامل مع الجائحة ومراحل تطورها، أصدرت وحدة الدراسات التحليلية لدى W7Worldwide للاستشارات الاستراتيجية والإعلامية، دليل تواصل مكونًا من 7 خطوات، للتعامل مع متحورات كورونا. ويشدد الدليل على دور المسؤولين التنفيذيين في الشركات للتعامل مع الأزمات الناجمة عن الجائحة، والعمل تحت ضغوط لا تكاد تتوقف، واتخاذ القرارت الحاسمة التي تدعم شركاتهم وتضعها على الطريق الصحيح للنمو، والمحافظة على الأعمال، مع التخطيط للمستقبل في وقت الأزمات، وتحقيق الاستقرار في المؤسسات.

وعلى رغم أنه لا توجد إجابات حاليا للكثير من الأسئلة المثارة بشأن متحورات كورونا، ومتى تنتهي الجائحة، فإن التواصل مع اصحاب المصلحة، ومشاركتهم المعلومات الجديدة، يظل عنصرا حاسما في تنفيذ أي استراتيجية تواصلية مؤسسية.

ويتعين توفير المعلومات عن التغيرات الجديدة بشكل سريع وواضح، عبر القنوات المتاحة مثل: البريد الإلكتروني، أو مدونة الرئيس التنفيذي، أو مؤتمرات الفيديو، أو الرسالة الإخبارية الداخلية للموظفين، لأن عدم اليقين بالتغيرات يترك مجالًا واسعًا للتكهنات، ونشر المعلومات المضللة.

ويحث الدليل العلامات التجارية على وضع خطط استباقية للتواصل الخارجي مع الجماهير المستهدفة بشأن متحورات الجائحة، ومعرفة التطورات أولا بأول للإجابة عن الأسئلة الشائعة والجديدة الخاصة بالجائحة، مما يحافظ على استمرارية الأعمال، ويظهر الالتزام تجاه جميع أصحاب المصلحة، وكسب ثقتهم.

ويجب أن تكون هذه الخطط مرنة وقابلة للتحديث للتكيف مع التطورات، مع تغيير ممارسات العمل؛ وتعريف أصحاب المصلحة بالإجراءات التي سيتم اتخاذها.

ويعد تعزيز التواصل، وتحديث الخطط، أمرا مهما للحفاظ على صورة العلامة التجارية، إذ إن التواصل مع أصحاب المصلحة عبر رسائل ابتكارية حول المسؤولبة الاجتماعية والاستدامة، يبني سمعة إيجابية لها، ويعزز الثقة بها؛ حيث تساعد الثقة في تحويل أصحاب المصلحة إلى داعمين ودعاة للعلامة التجارية، مما يزيد من قوتها في وجه الأزمات.

كما يتعين على الشركات أن تسلط الضوء على دورها في تحقيق الاستدامة وبناء عالم مستدام، حيث يعتقد ثلثا الجمهور المستهدف بضرورة قيام الشركات بدور مهم في التغير المناخي، لذلك من المهم أن تثبت الشركات مؤهلاتها في الاستدامة؛ خاصة أن الجمهور يدعم الشركات التي تمتلك استراتيجيات تدعم مستقبلًا بيئيا واجتماعيا مستداما.

انفوجرافيك

المقطع المرئي

coverage